السيد محمد صادق الروحاني
171
العروة الوثقى
صورة الخطاء ؟ وجوه لا يبعد قوة الأخير ، اما لذلك ، واما لانصراف أدلتها عن الصبي ، لكن الأحوط تكفل الولي ، بل لا يترك هذا الاحتياط ، بل هو الأقوى لأن قوله عليه السلام : " عمد الصبي خطاء " مختص بالديات ، والانصراف ممنوع ، والا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضا . مسألة 7 - قد عرفت أنه لو حج الصبي عشر مرات لم يجزه عن حجة الاسلام بل يجب عليه بعد البلوغ والاستطاعة ، لكن استثنى المشهور من ذلك ما لو بلغ وأدرك المشعر فإنه حينئذ يجزى عن حجة الاسلام ، بل ادعى بعضهم الاجماع عليه وكذا إذا حج المجنون ندبا ثم كمل قبل المشعر ، واستدلوا على ذلك بوجوه : أحدها - النصوص الواردة في العبد على ما سيأتي بدعوى عدم خصوصية للعبد في ذلك ، بل المناط الشروع حال عدم الوجوب ، لعدم الكمال ثم حصوله قبل المشعر ، وفيه انه قياس ، مع أن لازمه الالتزام به فيمن حج متسكعا ، ثم حصل له الاستطاعة قبل المشعر ولا يقولون به . الثاني - ما ورد من الأخبار من أن لم يحرم من مكة أحرم من حيث أمكنه ، فإنه يستفاد منها أن الوقت صالح لانشاء الاحرام ، فيلزم أن يكون صالحا للانقلاب أو القلب بالأولى وفيه ما لا يخفى . الثالث - الأخبار الدالة على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ، وفيه ان موردها من لم يحرم فلا يشمل من أحرم سابقا لغير حجة الاسلام ، فالقول بالاجزاء مشكل ، والأحوط الإعادة بعد ذلك إن كان مستطيعا بل لا يخلو عن قوة ، وعلى القول بالأجزاء يجرى فيه الفروع الآتية في مسألة العبد ، من أنه هل يجب تجديد النية لحجة الاسلام أو لا ؟ وانه هل يشترط في الاجزاء استطاعته بعد البلوغ من البلد أو من الميقات أو لا ؟ وانه هل يجرى في حج التمتع مع كون العمرة بتمامها قبل البلوغ أو لا ؟ إلى غير ذلك . مسألة 8 - إذا مشى الصبي إلى الحج قبل أن يحرم من الميقات وكان